بعد مغادرته للرياض ووصوله للمنطقة الشرقية....صدمة كبيرة للشرعية بعد توجيه هذا الاتهام الخطير والمزلزل للرئيس هادي
*
*
19:09 2018-04-16
أتهم الكاتب والمحلل السياسي المعروف عبدالناصر المودع الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته بممارسةنهج عنصري تجاه المواطنين في المحافظات الشمالية من خلال حرمانهم من رواتبهم، والوظائف والخدمات الأساسية.وفي مقال لـ"المودع" -ينشر "الرأي برس" نصه-، أوضح الكاتب بالأرقام أن الرئيس هادي وحكومته مسئولة عن المأساة الإنسانية التي تعيشها اليمن وبالتحديد في المحافظات الشمالية الذي أتهم المودع هادي وحكومته بأنها تمارس العنصرية حين توقفت عن صرف رواتب الموظفين في المناطق الشمالية وتوقفت عن دعم الخدمات الأساسية في المناطق الشمالية، واهتمامها بالمناطق الجنوبية..وفيما يلي نص المقال:كيف يعمق السلوك الانفصالي لهادي وسلطته مأساة الشماليين؟تمارس سلطة ما يسمى بالرئيس الشرعي لليمن عبدربه منصور هادي سلوك تمييزي ضد المواطنين اليمنيين المنتمين للمحافظات الشمالية، ويظهر هذا السلوك بشكل واضح في حرمان هؤلاء من حقوقهم الأساسية المتمثلة في الرواتب والوظائف والخدمات الأساسية. فمنذ أن تم نقل البنك المركزي من العاصمة صنعاء إلى ما يسمى بالعاصمة المؤقتة عدن لم يستلم الموظفين في المحافظات الشمالية، والذي يزيدعددهم عن 800 ألف موظف –يقدر عدد موظفي الدولة العسكريين والمدنيين في كشوفات رواتب 2014 مليونومائتين وخمسين ألف موظف، ويعتقد أن ثلثي هذا الرقممتواجدون في المحافظات الشمالية- رواتبهم من البنك المركزي في عدن إلا في مرات قليلة، وأقتصر الأمر على بعض القطاعات كمدرسي جامعة صنعاء وجزء من موظفي محافظة تعز. وفي الإجمال فإن معظم الموظفين الحكوميين في المحافظات الشمالية، باستثناء محافظتي مأرب والجوف، لم يستلموا خلال 18 شهر إلا رواتب لأربعة أشهر في أحسن الأحول؛ صرفت الحكومة التابعة للحوثيين في صنعاء معظمها فيما امتنعت حكومة هادي عن صرفها تحت حجج واهية وأكاذيب اختلقتها وتسوقها للعالم على أنها حقائق.ومن هذه الأكاذيب والحجج ما تقوله بأنها لن تسلم الرواتب للموظفين الشماليين إلا حين يلتزم الحوثيين بتسليمها إيرادات المناطق الخاضعة لسيطرتهم، وتحديدا إيرادات ميناء الحديدة، على اعتبار أن هذه الموارد ستغطيالجزء الأكبر من رواتب موظفي الدولة، وهو مبرر غير صحيح. فالحكومة تعرف حجم إيرادات ميناء الحديدة قبل الحرب وهي إيرادات قليلة مقارنة بقيمة رواتب موظفي الدولة، وهي ما تؤكده أرقام ميزانية الأعوام التي سبقت الحرب، فميناء الحديدة قبل الحرب كان إجمالي دخله السنوي من الجمارك والضرائب لا تصل إلى 100 مليار ريال )450 مليون دولار حينها 200 مليون دولار حاليا(.وما يؤكد ذلك؛ ما ذكره محافظ البنك المركزي الحالي)محمد زمام(، والذي كان يشغل في عام 2014 رئيس مصلحة الجمارك، من أن إجمالي إيرادات المنافذ اليمنية عام )2013( بلغت 212 مليار ريال موزعة على 104 مليار جمارك، و108 ضرائب والذي تفاخر بأنها أعلى إيرادات تحققها الجمارك في تاريخها. التصريح منشور على هذا الرابط:http://customs-online.blogspot.com/2014/04/blog-post_2276.htmlووفقا لتلك الأرقام فإن إجمالي الإيرادات السنوية لميناالحديدة، والمنافذ الجديدة في ذمار وغيرها من المناطق التي هي تحت سلطة الحوثيين، والتي ضجت "الحكومة الشرعية" أسماع العالم بها، لا تزيد إيراداتها السنوية في أحسن الأحوال عن 150 مليار ريال على افتراض أن ما يتم استيراده من سلع خلال فترة الحرب هي نفس الكميات التي كان يتم استيرادها قبل الحرب، وهو افتراض مبالغ فيه. وهذا المبلغ يتماشى مع البيانات التي تعلنها وزارة مالية الحوثيين في صنعاء، والتي قدرت إجمالي مواردها السنوية بمبلغ 250 مليار ريال تقريبا. وهي المبالغ الذي يخصص الحوثيين معظمها في الإنفاق الحربي.وتلك المبالغ لا يمكنها أن تغطي مرتبات موظفي الدولة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلا لعدة أشهر، وهو ما تدركه "الحكومة الشرعية" الذي يفترض أنها مطلعة على موارد الدولة في فترة ما قبل الحرب وإثنائها حيث أن إيرادات الحكومة خلال فترة ما قبل الحرب كانت تتشكل من: 60% إيرادات النفط والغاز، ومايقارب 17% سندات خزينة، وما يقارب 5% مساعداتخارجية، و 18% تقريبا إيرادات محلية )جمارك ، ضرائب بما فيها ضرائب موظفي القطاع الحكومي، وضرائب الاتصالات والرسوم وغيرها من الموارد(.واستنادا إلى هذه المعطيات فإن الموارد الخاضعة لسلطة"الحكومة الشرعية" تزيد عن 85% من إيرادات الدولة، من الناحية النظرية على الأقل؛ فمناطق إنتاج النفط والغازفي محافظات مارب وشبوة وحضرموت تقع، نظريا، تحت سلطتها، والبنك المركزي هو تحت سيطرتها، وهي الطرف الشرعي القادر على تلقي المساعدات الخارجية. وهذا يعني بأنها الطرف الرئيسي المسئولعن عدم صرف رواتب الموظفين في المناطق الشمالية، وليس الحوثيين كما تدعي، والذين يتحملون جزء من المسئولية ولكنها على قدر ما يحصلون عليه من موارد. وحتى وإن كان الحوثيين يمتنعون عن دفع الرواتبوهم قادرون، كما تقول "الحكومة الشرعية" فما ذنب الموظفين في المناطق الشمالية، وتحديدا في القطاع المدني، كي يحرموا من حقوقهم والتي هي جزء من مسئولية الحكومة الشرعية التي يعترف بها العالم، وتسيطر على البنك المركزي، والذي ألتزم هادي أمام العالم بأنه سيتكفل بذلك حين قرر نقل البنك المركزي من صنعاء. أما الحوثيين فبكونهم مليشيا اغتصبت السلطة ولا يعترف أحد بشرعية حكمها فإنها غير ملزمه قانونيابصرف رواتب الموظفين، ولا يجب أن نطالبها بذلك حتى لا نمنحها شرعية الحكم والسيطرة.تدعي "الحكومة الشرعية" بأنها لا تملك موارد مالية كافية لتغطية رواتب جميع موظفي الدولة، وهذا الأمر قد يكون صحيح إلى حدا ما؛ ولكن العدالة والمسئولية الأخلاقية والقانونية تقتضي أن يتحمل عبء المشكلة جميعموظفي الدولة وليس الموظفين الشماليين فقط.بالإضافة إلى ذلك فإن إدعاء الحكومة بأنها لا تملك الموارد الكافية ليس صحيحا تماما؛ فالموارد المتاحة لها، والموارد التي تستطيع تحصيلها في حال حسنت أدائها وقللت من فسادها، تكفي لأن تقوم بصرف رواتب الموظفين وتشغيل الخدمات العامة الضرورية في جميع مناطق الدولة.
تابعو أخر أخبار اليمن عبر صفحتنا على الفيسبوك
إقرأ أيضاً