لهذا السبب رضخت جماعة الحوثي وارسلت وفدا للتفاوض مع السعودية.!
*
* يمن24-متابعات
07:07 2016-03-09

أوضح الباحث السياسي ورئيس مركز الجزيرة للدراسات الإستراتيجية الدكتور نجيب غلاب بأن رضوخ جماعة الحوثيين للمفاوضات مع السعودية جاء بعد ان تحولت الحدود الى محرقة لقواتها وتضرر عدد من القبائل من الحرب العبثية التي افتعلتها الجماعة.
وأفاد غلاب في تصريح نقله موقع "الخبر ": بان ما تتناقله وسائل إعلام عن مفاوضات تجرى بين الحوثيين والمملكة العربية السعودية، إجراءات تفرضها قرارات مجلس الأمن، مردفا: وبالتالي لا تفاوض وإنما أعمال تنسيقية بإشراف أممي لمنع الاختراقات التي تقوم بها الجماعة الحوثية ووضع آليات واضحة تلزم الحوثيينآ بتنفيذ القرار المتعلق بعدم الاعتداء على الحدود السعودية .
وأشار الى ان الحوثيين سينفذون البند المتعلق بعدم الاعتداء على الحدود، بعد خسارتهم فيها وتضرر قبائل صعدة من التهور الحوثي حيث أصبح لدى القبائل إجماع أن الحوثية دمرت مصالحهم وفرضت عليها حروب عبثية وأصبحوا يتعاملوا معها كسرطان كارثي يهدد وجودهم.
وأشار الى أن الحوثيين سيقدمون التنازلات فيما يخص المواجهات في الحدود كما توقع ان يعمل الحوثيين على حماية حدود السعودية التي ستضع شروطها فيما يخص الصراع الداخلي.
ونوه غلاب الى ان الجماعة الحوثية لا تدرك أنها تتعامل مع دولة تحترم التزاماتها، وتتعامل وفق الإجراءات الناظمة للأعراف والقوانين الدولية كما أنها ملتزمة بأهداف المعركة التي تقودها وهذا مأزق الحوثية أن مشكلتها ليست مع السعودية بل مع اليمنيين والإقليم والعالم والجميع يتعامل معها كحركة متمردة، وأي تفاوض يجري تشرف عليه الامم المتحدة باعتبارها المسئولة عن التنسيق والإشراف على مقررات مجلس الأمن.
واستطرد وصلت الحوثية إلى يقين تام أن انقلابها سيسقط عسكريا، وكل رفضها السابق لتقديم إجراءات بناء الثقة كان هدفه الأساس إثبات أنها قوية وقادرة على إدارة معركة طويلة، بهدف تحقيق أقصى حد من الأرباح حيث كانت تعتقد أن طول أمد المعركة سيقود إلى مشاكل في الأوساط المقاومة ولدى الجيش الشرعي وان ضغوط دولية ستمارس على التحالف العربي الا ان ما حدث هو استنزاف ونزيف حاد ومستمر للانقلاب في مختلف الجوانب، وتزايد قوة المقاومة والجيش الوطني وإصرار إقليمي ودولي على إنهاء الانقلاب حسب تعبيره.
وأشار الى ان الحوثية أصبحت عبأ ثقيل على حزب الله وإيران وتحولت إلى كارثة وتم التخلي عنها وأصبحت بين فكي الشعب والتحالف العربي لذا لم يعد أمامها من خيار إلا أن تستسلم لتحمي بعض قوتها.
وفي هذا الصدد شدد رئيس مركز الجزيرة على ضرورة أن تضع الحكومة الشرعية قوتها في آلية تنفيذية لمقررات مجلس الأمن بما يؤدي إلى تجريم الحوثية وعدم التعامل معها إلا باعتبارها حركة متمردة.
واكد على ضرورة أن تستبق التفاوض وتعلن الحوثية كميليشيا وعقائد كهنوتية كحركة إرهابية وان تضع ضمن شروطها إصدار قانون وطني يجرم الحوثية كميليشيا وحركة كهنوتية أصولية تتناقض جذريا عقائدها السياسية مع جمهورية الشعب والوحدة والدستوروالقوانين اليمنية.
ودعا الى توسيع دائرة التفاوض لتشكيل إجماع وطني أثناء ذلك ضد الحركة الحوثية وإجبارها على الانسحاب وتسليم السلاح وعدم بناء الشراكة السياسية معها ما لم يكن لديها حزب سياسي معترف به قانونا أو التعامل معهم كحركة متمردة يقودها شخصيات اجتماعية لا تنظيم معترف به تحت أي مسمى.
وأكد على أن يكون الاستسلام ناجز وكامل وفتح ملفات لمحاسبة الانقلابين ومحاكمتهم، وتنظيم جبهة وطنية واسعة في مواجهة التمرد الحوثي وتجفيف منابعه في الجمهورية كلها وفرض هيبة الدولة ووجودها في صعدة فترك صعدة يمثل كارثة وستتحول إلى حاضنة لإنتاج التمرد والعنف والخراب حد قوله.

المصدر | الخبر

تابعو أخر أخبار اليمن عبر صفحتنا على الفيسبوك
إقرأ أيضاً