صنعاء مدينة أدمنت المآسي وتقاوم بصمود أسطوري
صنعاء
*صنعاء
* يمن24- متابعات:
13:54 2015-09-16

«صنعاء حَوت كل فن»، هكذا قِيل قديماً، أمّا اليوم فقد تغيّر الوضع تماماً، في العاصمة اليمنية كل مشاهد الدمار والذُعر الذي تسببت به طائرات التحالف العربي من تدمير كل شئ ينبض بالحياة ، ويأتي هاذا التدخل العربي نتيجة فشل حكم الرئيس هادي وانعزاله في الرياض بعد الانقلاب الذي نفذه الحوثيون نهاية أيلول (سبتمبر) 2014. ولم يترك الحوثيون، الذين أباحُوا لأنفسهم الانقضاض على الدولة اليمنية بمؤسساتها وأجهزتها المدنية والعسكرية، بحجّة «تطهيرها» من «الفساد والفاسدين»، شيئاً من الفساد والنهب إلا وفعلوُه، فمَنْ سيطهِّر الآن مؤسسات الدولة وأجهزتها من فسادهم ومنهم؟ هكذا يتساءل كثير من المواطنين في صنعاء.

لم يكد أهالي صنعاء المُحاصرون يلتقطون أنفاسهم من بغي وظلم ميليشيا الحوثي المستمر، حتى دخلوا في مواجهات جديدة لا تقِل صعوبة ومعاناة عن سابقاتها، تشمل تشديد الحصار، وقطع المعونات الإغاثية، وعدم توفير الخدمات الأساسية كاالماء والمشتقات النفطية، اما الكهرباء فقصفتها طائرات التحالف وجعلت اليمن تعيش في ظلام مستمر منذو ستة اشهر.

وشهدت العاصمة خلال الأسبوعين الماضي والحالي غارات جوية كثيفة وصفت بأنها الأشد والأعنف منذ بدء «عاصفة الحزم» في آذار (مارس) الماضي. واستهدفت الغارات مواقع وأهدافاً للحوثيين والقوات الموالية لهم، واحياء سكنية مكتظة بالسكان تمهيداً لخوض غمار معركة تحريرها.

وقالت المواطنة سكينة علي : «نحن مقيمون في منطقة فج عطان، لم نكُن نعرف أن بيوتنا تقع فوق مستودع ضخم للأسلحة والذخائر، إلا حين أغارت الطائرات على بيوتنا. وكأن نوافذ من الجحيم انفتحت علينا، وبراكين تخرج من الأرض، ودوي انفجارات يصم الآذان، ويفزع القلوب». وأضافت: «هناك عدد كبير من الضحايا. ابن أخي الصغير أصابته شظية في عنقه. وأيضاً جارتنا كانت حبلى أصابتها شظية قطعت بطنها وماتت هي وجنينها في الحال. وكل البيوت تضررة من قصف الطائرات الذي لم تهتم بأروح المدنيين »!

وأشارت إلى الأوضاع المعيشية الصعبة التي تفرضها الميليشيا على جميع مناحي الحياة في العاصمة. وقالت: «منذ دخول الحوثيين صنعاء لم نرَ خيراً قط. كل يوم يزداد الوضع سوءاً. الفوضى والفساد في كل مكان، حتى في الدوائر الحكومية، من المستحيل أن تنجز معاملة من غير رشوة». الشوارع امتلأت بالقمامة، والمجاري طافحة، والأمراض المعدية منتشرة. نصحو بعد ليلة رعب طويلة ونحمد الله أننا لا نزال أحياء، لنخرج من الصباح ونجري من طابور لطابور من أجل توفير الأكل (رغيف وخبز

 

«أما البنزين فقد عمد الحوثيون إلى الاستحواذ عليه وتهريبه إلى السوق السوداء. الوضع الذي شجعّ المضاربين على بيعه بأسعار خيالية تعادل قيمته الرسمية ثلاث مرات، لذلك أصبحت الحركة في صنعاء شبه مشلولة، والشوارع فارغة. صنعاء التي تُعد من أكثر العواصم ازدحاماً بالسكان أضحت خاوية على عروشها».

وزادت: «حتى الجامعات أصبحنا نخاف أن نرسل أولادنا إليها لأن الحوثيون محتلين الجامعات الحكومية والجامعات الخاصة الذي تتبع اعدائهم حزب الأصلاح كجامعة الأيمان وجامعة العلوم والتكنولوجيا، خصوصاً بعد اعتقال مجموعات من الطلاب والأساتذة من قِبل الحوثيين بلا مبررات. قبل يومين اعتقلوا صديق أخي بدعوى أنه (يتعاون مع الدواعش). لم نعد نستطيع الخروج من البيوت، بل لم نعد نمتلك حتى الرغبة في الخروج!».

تابعو أخر أخبار اليمن عبر صفحتنا على الفيسبوك
إقرأ أيضاً