معركة مؤجلة ضد القاعدة في المكلا
القاعدة
*القاعدة
* يمن24- متابعات:
17:50 2015-08-25

منذ ما قبل عمليات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن كان تنظيم القاعدة ينشط بقوة في مختلف مدن محافظة حضرموت المترامية الأطراف، إلا أن الحديث عن نشاط «القاعدة» و«داعش» في المحافظة عامة وعاصمتها المكلا مبالغ فيه إلى حد كبير.

 

حيث تفيد المعلومات بأن وجود التنظيم الفعلي لا يتجاوز بضع مئات من العناصر رسمياً، كما ان وجود التنظيم أصلاً تم بالتنسيق مع الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح ليكون قوة عسكرية يسيطر عليها ويستخدمها لمصالحه الخاصة، وهو ما يجعل معركة تحرير حضرموت معركة مؤجلة.

 

ودأب عناصر التنظيم الإرهابي على ممارسات قمع ونهب، بعدما سيطروا مرتين متتاليتين على مدينة سيئون عاصمة وادي حضرموت. وتم نهب البنوك والاستيلاء على مقرات حكومية، كما نفذ التنظيم هجوماً على بلدة القطن وكرر فيها ما فعله في سيئون من نهب للبنوك.

 

وفي إحدى المرات، اعترض عناصر التنظيم حافلة للركاب وأنزل عشرين جندياً من داخلها وأعدموهم على مرأى ومسمع المدنيين بل وذبح بعضهم بالسكاكين. وقاد تلك العملية حينها أبوحمزة الزنجباري «جلال بلعيدي» الذي يقال إنه انشق عن «القاعدة» وأسس فرعاً لتنظيم داعش بعد مقتل ناصر الوحيشي زعيم التنظيم في جزيرة العرب في مايو الماضي في غارة من دون طيار.

 

شراء أتباع

 

كما سعى التنظيم الذي اشترى بضعة أتباع في مدينة غيل باوزير وميناء الشحر القريب من مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، إلى السيطرة على المدينة قبل المغامرة التي نفذها الحوثيون والاستيلاء على العاصمة صنعاء بالقوة.

 

ومع بدء العمليات العسكرية للتحالف العربي، سارعت القوات الموالية لصالح التي كانت تتولى حماية عاصمة محافظة حضرموت إلى الانسحاب من مواقعها وتسليمها لعناصر التنظيم، حيث استولت على كافة الأسلحة التي كانت موجودة في تلك المواقع بينها مقر قيادة المنطقة العسكرية الثانية وقوات الحرس الجمهوري المرابطة في منطقة فوه التي يوجد فيها القصر الرئاسي.

 

كما داهم التنظيم الإرهابي أيضاً المقار الأمنية ونهب نحو ملياري ريال يمني من خزائن البنك المركزي وبقية فروع البنوك الحكومية والتجارية هناك ودوريات لضبط تحركات رواد الأسواق ومنع وجود الرجال في أسواق النساء، وتولى زعيم القاعدة في حضرموت خالد باطرفي مهمة إدارة شؤون المدينة، مستقراً في القصر الرئاسي، فيما ظهر في إحدى اللقطات يدوس على علم اليمن.

 

تسليم مواقع

 

ومع ذلك، تشير الدلائل إلى أن وجود التنظيم في حضرموت ليس كما يُصور خاصة ان الرئيس المخلوع هو من سلمهم المحافظة ويستخدمهم لتنفيذ سياساته.

 

وفي هذا الصدد، يقول اللواء جعفر محمد سعد المستشار عسكري للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إن تنظيم القاعدة في الجنوب مسيطر عليه من الرئيس المخلوع. ويضيف سعد ان تحريك ورقة «القاعدة» في الجنوب مرتبط بأجندات سياسية، حيث إن كل الوقائع السياسية السابقة في اليمن تثبت أن التنظيم يتحرك حينما يخسر صالح وأدواته.

 

تفجير مقر

 

ويأتي ذلك فيما ذكرت تقارير أن عناصر تنظيم القاعدة فجرت مقر جهاز الأمن السياسي في منطقة خلف بمدينة المكلا. وقال شهود إن عناصر من التنظيم فجرت مبنى جهاز الأمن السياسي في منطقة خلف، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من مكان التفجير.

 

اتهم الناطق باسم قوات التحالف المشتركة، التي تقودها السعودية، العميد أحمد عسيري، الرئيس اليمني المخلوع علي صالح وميليشيات الحوثي بإعطاء الفرصة لعناصر القاعدة وداعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية للوجود في اليمن بهدف إسقاط الدولة.

 

وبشأن إمكانية توجيه ضربات عسكرية مزدوجة تستهدف ميليشيات الحوثي وصالح و«القاعدة»، أكد عسيري، بحسب ما نقلت عنه صحيفة «الرياض» أن قوات التحالف منذ بداية الحرب وهي تتحدث عن العلاج الجذري وليس العلاج المؤقت، وتوجيه ضربات محدودة من وقت لآخر لا يحل مشكلة وجود القاعدة.الرياض – د.ب.أ

 

 

 

نقلا عن البيان

تابعو أخر أخبار اليمن عبر صفحتنا على الفيسبوك
إقرأ أيضاً