آلاف القتلى والمشردين فاتورة انقلاب الحوثي في اليمن
عدن دمار الحرب
*عدن دمار الحرب
* يمن24- متابعات:
11:25 2015-08-05

بين عشية وضحاها، بات نحو 1.2 مليون يمني بحاجة إلى إمدادات إنسانية وأساسية، بالإضافة إلى مليون ومائتي ألف آخرين في المجتمعات المضيفة، حيث كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في تقرير صدر حديثاً إن هذا الرقم يمثل زيادة بنسبة 122 في المائة منذ بداية الحرب.

وأكد التقرير الأممي أن الاحتياجات، مثل المأوى وغيرها من المواد الأساسية الغذائية وغيرها، كانت قد انخفضت بشكل ملحوظ في اليمن أواخر عام 2014، نظرا لعودة معظم النازحين من الجنوب إلى ديارهم، وبدء العمل في برنامج الحلول المستدامة للنازحين على المدى الطويل في الشمال.

الحرب التي بدأها عبدالملك الحوثي بمساندة ميليشياته وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، لم يكن ضحاياها التشريد فقط، حيث لقي 1297 مدنياً مصرعهم وأُصيب 3227 آخرون حتى 7 يونيو الماضي. وفي الفترة نفسها، تحققت المفوضية السامية لحقوق الإنسان من حوالى 4699 تقريراً عن انتهاكات حقوق الإنسان، أي بمتوسط 67 تقريراً في اليوم الواحد.

وبحسب التقارير الأممية أيضًا، فإن أعداد الضحايا، هي أقل من تلك الحقيقة، نظراً لعدم الإبلاغ عن العديد من الضحايا وانتهاكات حقوق الإنسان في اليمن.

وأشار  التقرير إلى أن النزاع المسلح الأخير أدى إلى تدمير الممتلكات الخاصة والبنية التحتية، وترك آلاف النساء والرجال والأطفال من دون مأوى، مبيناً أن ازدياد حركة النازحين إلى المناطق الأكثر أمناً أدت إلى ارتفاع بدلات الإيجار وندرة أماكن الإقامة المتاحة، واستنزاف موارد الأسر.

وأوضح التقرير أن أكثر النازحين ضعفاً هم أولئك الذين يعيشون في مبانٍ عامة (بما فيها 237 مدرسة)، والمنشآت المؤقتة، أو في العراء في عدد من المناطق، وخصوصاً حجة وصعدة وصنعاء وعمران. ويجد هؤلاء أنفسهم معرضين للخطر بسبب ظروف الطقس القاسية والتلوث البيئي والحرائق والاستغلال والعنف، خصوصاً بسبب الجنس، بالإضافة إلى انتشار أمراض الجهاز التنفسي وغيرها من المخاطر الصحية الناتجة عن نقص المياه وخدمات الصرف الصحي.

التقرير تعرض أيضًا للحالة الإنسانية الصعبة، حيث أوضح أن عدم الحصول على مأوى ملائم أو دعم لتغطية بدلات الإيجار المرتفعة، سيجعل المتضررين من الحرب يلجؤون إلى إقامة ملاجئ مؤقتة قد تشكل خطراً عليهم. ويؤكد أن الفئات المهمشة تواجه مخاطر إضافية تتمثل في نبذ المجتمعات المضيفة لها.

وعن إمكانية توفير المساعدات، أشار التقرير إلى مدى قدرة المنظمات والجهات المعنية على شراء المستلزمات من الخارج، بعدما استنزفت المخزون الموجود في البلاد بشكل كبير. ويطالب بوجود آلية فعالة وعاجلة لاستئناف الواردات إلى داخل اليمن، وضرورة التعاون من قبل جميع أطراف النزاع لتسهيل إيصال المساعدات، نقلاً عن العربي الجديد.

وقدّر التقرير عدد السكان الذين يحتاجون إلى الحماية بحوالى 11.4 مليون شخص، بما في ذلك النازحون داخلياً واللاجئون والمهاجرون والأشخاص المتضررون من النزاع. أيضاً، يواجهُ المدنيون زيادة خطر الموت أو الإصابات أو النزوح أو الصدمات النفسية.

وأفاد التقرير الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، بإن الأشخاص المتضررين من النزاع ربما تعرضوا لصدمات نفسية كثيرة، منها الحزن على ذويهم بعد موتهم أو إصابتهم، بالإضافة إلى انتهاكات حقوقهم، والتوتر، والاكتئاب، وارتفاع معدلات العنف المنزلي، وغيرها.

يذكر أن ميليشيا الحوثي بدأت انقلابًا عسكريًا في 21 سبتمبر من العام 2014، بدعم إيراني، حيث اقتحم الحوثيون مقر الفرقة الأولى مدرع التي يقودها علي محسن الأحمر وجامعة الإيمان الإصلاحية بعد أربعة أيام من الاشتباكات مع الفرقة الأولى مدرع، وسيطروا على مؤسسات أمنية ومعسكرات ووزارات حكومية دون مقاومة من الأمن والجيش الألوية العسكرية.

 

 

تابعو أخر أخبار اليمن عبر صفحتنا على الفيسبوك
إقرأ أيضاً