اليمن يدعو مجلس الأمن إلى حزم أشدّ مع الحوثيين
مندوب اليمن في مجلس الامن
*مندوب اليمن في مجلس الامن
*
10:33 2015-07-30

طالب مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة السفير خالد اليماني مجلس الأمن الدولي بالحزم مع جماعة الحوثي في بلاده، وإرغامها على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر تحت الفصل السابع في 14 أبريل/نيسان.

 

وفي جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن الثلاثاء حول التطورات اليمنية حمّل اليماني، تداعيات "الوضع المأساوي والحصار الذي يواجهه اليمنيون، للانقلاب الذي قامت به جماعة الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح".

 

وكان يماني يردّ ـ على ما يبدو ـ على تصريحات ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية التي قال فيها إن طرفي الصراع في اليمن لم يلتزما بالهدنة الإنسانية.

 

وقال السفير اليمني لأعضاء المجلس "إن حكومة بلاده تهيب بكم الضغط علي الانقلابيين وإرغامهم علي العودة عن انقلابهم وتسليم أسلحتهم وإلزامهم بتنفيذ القرار رقم 2216، وإن طريق الخروج من الأزمة الحالية يتطلب مزيدا من الحزم علي الحوثيين".

 

ويقضي القرار 2216 بحظر توريد السلاح للحوثيين ويؤكد على دعم المجلس للرئيس اليمني عبد ربه هادي ولجهود مجلس التعاون الخليجي.

 

وكشف المندوب اليمني أن "الوكيل العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية سيتوجه الي اليمن في التاسع من أغسطس/آب المقبل للوقوف علي حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها اليمنيون منذ أربعة أشهر".

 

وفي تصريحات للصحفيين عقب انتهاء الجلسة جدّد اليماني في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السعودي عبد الله المعلمي تأكيداته على أن "تنفيذ القرار 2216 هو المنصة الرئيسية للخروج من الأزمة"، مطالبا المجتمع الدولي بممارسة الضغوط علي جماعة الانقلاب وإجبارها علي الخروج من المدن التي احتلتها".

 

ومن جانبه نفي السفير السعودي "أن تكون طائرات قوات التحالف التي تقودها بلاده، قد استهدفت بشكل متعمد التجمعات السكنية بمدينة المخا الساحلية في محافظ تعز جنوب اليمن"، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات.

 

وأكد السفير السعودي أن هناك تحقيقات ستجري اذا ما ثبت أن هناك استهدافا متعمدا للمدنيين في تلك الغارات.

 

وردا علي سؤال بشأن خرق الهدنة الإنسانية التي أعلنتها قوات التحالف في اليمن الأحد الماضي، قال المعلمي "إن وجود الحوثيين في تعز وصنعاء وعدن والمدن اليمنية الآخري هو خرق واضح لقرار مجلس الأمن الدولي 2216 وانتهاك للهدنة".

 

وفي جلسة عقدها مجلس الطارئة حول اليمن، قال ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن طرفي الصراع في اليمن لم يلتزما بالهدنة الإنسانية التي أعلنتها قوات التحالف الذي تقوده السعودية واتهم الجانبين بعدم احترام القانون الدولي.

 

وكان التحالف العربي الذي يحارب الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن منذ أربعة أشهر قد أعلن هدنة مدتها خمسة أيام تبدأ يوم الأحد حتى يتسنى إدخال مساعدات طارئة وسط نقص حاد في الوقود والأغذية والأدوية.

 

ودخلت الهدنة حيز التنفيذ بعد منتصف ليل الأحد المنصرم، غير أنها اُنتهكت جراء اشتباكات وقعت الاثنين بين جماعة الحوثي وقوات المقاومة الشعبية في مدينة مأرب، وسط اليمن.

 

وتعد هذه الهدنة، الثالثة من نوعها، بعد فشل هدنتين سابقتين في 12 مايو/أيار و10 يوليو/تموز، وتبادل طرفا النزاع في اليمن المسؤولية عن اختراقهما.

 

وقال أوبراين لمجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا "لم يحترم أي طرف في الصراع وقفة إنسانية أعلنت في مطلع الأسبوع مع أنباء عن ضربات جوية ومعارك برية في ثماني محافظات."

 

وأضاف أوبراين "لا يزال طرفا الصراع يواصلان عدم الاضطلاع بمسؤولياتهما بموجب القوانين الدولية والإنسانية.. ما زلنا نشهد سقوط قتلى ومصابين من المدنيين".

 

وذكر أوبراين أن المرافق الصحية في اليمن أفادت بأن أكثر من أربعة آلاف شخص لاقوا حتفهم وأصيب حوالي 19800 خلال الصراع المستمر منذ أربعة أشهر.

 

ويعتمد اليمن على الواردات لكن الحصار شبه الكامل الذي تقوده السعودية أدى إلى تراجع الشحنات إلى البلاد التي مزقتها الحرب. ويقوم التحالف العربي بتفتيش الشحنات في محاولة لإحباط أي تسليم أسلحة للحوثيين.

 

وقال أوبراين "طرحت منذ فترة طويلة آلية مرنة للتفتيش بقيادة الأمم المتحدة تتيح زيادة تدفق الواردات التجارية وما زالت هناك حاجة لذلك على وجه السرعة. ولا تزال المفاوضات مستمرة."

 

وأوضح أنه تحسبا للوقفة الإنسانية التي تستمر خمسة أيام وضعت الأمم المتحدة وشركاؤها خطة للوصول إلى ثلاثة ملايين شخص إضافي لتقديم الغذاء والماء والرعاية الصحية والعلاج لنحو 2200 طفل دون الخامسة يعانون سوء التغذية.

 

وأضاف "هذه الخطة قائمة وجاهزة للانطلاق فقط إذا امكن الالتزام بالوقفة (الإنسانية)."

 

والتزم الجانبان إلى حد كبير بهدنة إنسانية مدتها خمسة أيام بوساطة الأمم المتحدة في مايو أيار لكن هدنة ثانية في وقت سابق هذا الشهر لم تصمد أيضا.

 

وقال مصدر في المقاومة الشعبية الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي فجر الأربعاء "إن مسلحين اثنين من المقاومة قتلا فيما أصيب خمسة آخرون في اشتباكات مع مسلحي جماعة الحوثيين، اندلعت خلال الساعات القليلة الماضية في مدينة تعز وسط اليمن".

 

وأوضح المصدر الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته "أن اثنين من مسلحي المقاومة الشعبية قتلوا وأصيب خمسة آخرون، في اشتباكات اندلعت مع مسلحي الحوثي في تعز عاصمة المحافظة الأكثر سكانا في البلاد".

 

وأضاف "أن قتلى وجرحى من الحوثيين سقطوا خلال هذه المواجهات" إلا أنه لم يُعرف عددهم بشكل دقيق.

 

وشهدت مدينة نجران جنوبي السعودية في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء، اندلاع حريق في أحد المحولات الكهربائية إثر تعرضه لقذيفة من داخل الأراضي اليمنية.

 

وأشارت وكالة الأنباء السعودية نقلا عن المتحدث الإعلامي للدفاع المدني بمنطقة نجران المقدم علي بن عمير الشهراني، أن "فرق الدفاع المدني تلقت اتصالا بوجود حريق في أحد المحولات الكهربائية إثر تعرض موقعه لمقذوف عسكري من داخل الأراضي اليمنية".

 

وأكد الشهراني أنه "تم السيطرة على الحريق الذي لم ينتج عنه أي إصابات"، مشيرا إلى أن الجهات المختصة باشرت في إجراءات إعادة الأوضاع إلى ما كانت علية وفق الخطط المعتمدة لذلك.

 

وتدور منذ حوالي أربعة أشهر اشتباكات عنيفة في عدة جبهات بمحافظة تعز بين مسلحي الحوثي المدعومين بقوات موالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، ومسلحي المقاومة الشعبية، خلفت أعدادا كبيرة من القتلى والجرحى.

تابعو أخر أخبار اليمن عبر صفحتنا على الفيسبوك
إقرأ أيضاً