ايمن عصام سعيد سالم اليافعي
محاولة النيل من الكبار!
00:22 2017-06-06

مرة أخرى، يتعرض دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور احمد عبيد بن دغر لحملة هجوم منظمة، حملة لا عقلانية ولا منطقية ولا تحمل أدني المهنية والالتزام الأخلاقي في الطرح والنقاش البناء للقضايا، بعيدا عن التعصب الأعمى والمواقف المسبقة والهادفة، أولا وأخيرا، إلى النيل من دولة الدكتور ومن حكومته، في محاولة بائسة ويائسة للتقليل من أدائها والتشويش عليه داخليا وخارجيا!


ليس خافيا على الكثير أن الحكومة تعمل بصمت لمواجهة الكثير من الالتزامات، في ظل انقلاب اكل الأخضر واليابس ومازال يصادر إيرادات الدولة بمئات الملايين من الدولارات، في وقت يأتي البعض ليطالب الحكومة لتحمل عصى سحرية ولتحل كل المشكلات وكأن البلاد ليست في حالة حرب وليست في حالة من النهب والسلب لمواردها، فيما لا يجرؤن على أن يخاطبوا الانقلابيين بأي من المطالب المشروعة، رغم معرفة الجميع أن الحوثيين وصالح هم من أفقروا الخزينة العامة للدولة بنهبهم لها.. والغريب والمريب، في آن معا، أن بعض من يوجهون الانتقادات ليل نهار، يقيمون في عقر دار الانقلابيين!
حتى الأحزاب والقوى السياسية يبدو أنها لم تعد تسيطر على كوادرها، فقد التحق معظم كادرها بجوقة عفاش والحوثي ومطابخه، بطريقة أو بأخرى، وبات الخطاب موحدا، بقدرة قادر!


كل تلك الأقلام، التي يبدو أنها تصقل كل يوم بالسواطير!، تترك القراءة العميقة لما يحدث في البلاد وتتفرغ لمواجهة من يمثل مشروع المستقبل، ليس بشخوصه ولكن بمشروع الدولة التي إن سقطت وانتهت، ستنتهي معها كل الأحلام في أن تقوم قائمة لدولة النظام والقانون.. لا ينكر أي شخص أن هناك أخطاء وهفوات ولكن معالجة ذلك لا يتم عبر الجلد والجزر في خلق الله ليل نهار، وإنما في تقويم الاعوجاج والاصطفاف لمواجهة العدو الحقيقي...!


بن دغر ليس بحاجة لمن يدافع عنه، ولسنا بصدد التضييق على حرية الرأي أو ما شابه، ولكن ما نقرأه هذه الأيام، يتجاوز الرأي والتعبير، وتصل بعض الكتابات إلى الانحطاط، مع الأسف والاعتذار عن التعبير.. اعتقد أننا بحاجة إلى ألا ننجرف وراء عواطفنا أو وراء المطابخ التي تسعى إلى إعاقة مشروع اليمن الاتحادي وتهدف إلى إبقاء اليمن في دورات الصراع الدموي كي تسترزق على حساب البسطاء الذين يموتون كل يوم، بسبب الانقلاب والانقلابيين، فيما كل الأقلام تتجه نحو الحكومة!