د. عبدالحي علي قاسم
الزعيم المسخرة في جنون مفتوح!!
04:23 2017-04-19
من جديد حمى الزعامة تدخل مرحلة جنون مفتوح، الزعامة المسخرة المثقلة بالمصائب، والملوثة بدماء الوطن وجروحه الغائرة. 
   أخيرا، وبدون حصافة طالعنا الزعيم المسخرة بأعراض مرضه عندما فتح نار هلوسته تجاه الجميع. إسهال من الشتائم تصاحبها مؤشرات الذعر، التي تنتاب كلماته. 
 
 
   انهيار لعنة الزعامة الخطابية، جاءت تحت وقع الأنهيارات المتتالية لعصابة الانقلاب ميدانيا في سقوط معسكر خالد، وانكشاف دفاعاته في الحديدة، ومدافع الشرعية التي تقض مضجعه في صنعاء. فمع كل تلك المعطيات تنهار أعصاب المخلوع، وتضطرب بصورة هستيرية لم يسبق لها مثيلا، أشبه بمن  اختار لنفسه جنون مفتوح لينسى الآم الهزيمة، وتداعياتها النفسية المزعجة لحلم زعماته البائسة. وحتى في غمرة جنونه مازال هناك نوع من البشر يدغدغون جنون زعامته بمسرحيات "دفعة الزعيم" "دفعة صالح". مسخرة مفتوحة، ودخول عالم افتراض جنوني، دفعة صالح الموعودة بولوج سوق العمل، أم سوق الموت والبطالة والضياع، سواء بسواء مثل مجنون السبعين والمراسيم المغرم بها.
 
 
   لا يبدو أن المخلوع سوف يخرج من حالته المرضية المعقدة والميؤوسة، وقد أصابه فيروس هادي، ودمر كل منظومة لعبته السياسية، وتوازن خطاباته، فأصبح يفتقر لأي مفردات سياسية مقنعه حتى للحمير حوله. أنتم الزعماء وأنا زعيم، والزعيم فرد من جزء من 20 مليون جزء من الزعامة المسخرة، أي خرابيط يهذي بها مجنون زعامة القرن الواحد والعشرين. ربما لن نجد حلا لهذه المسخرة المستمرة إلا مع خروج كتاب الحاكم المسخرة بين المزمار والمبخرة للأخ الأستاذ صالح الحميدي.
 
 
  الفاجعة المؤلمة هي مستوى الغباء الذي يتمتع به أنصار المخلوع، ومن يسهر على تنظيم خرجاته الجنونية. ذكرتني تهديداته بالمنازلة للرئيس هادي، صبي غبي يتوعد خصمه بأن يلتقي به للمواجهة!!! والمواجهة في الأصل قائمة، أي ضربا من الجنون النفسي يعيشه هذا العقيم المتخلف عقليا؟
 
 
  الشعب الجنوبي بقايا الاستعمار البريطاني، والشمال بقايا الإمامة، الذي هو على رأس مرضها وجرائمها،  ويحمل مشروع حياتها، وفي سبيلها يقتل أبناء الشعب. الإمامة التي تغذي حبله السري، وفي طريقها أن تقطعه بأي لحظة لتنتهي حكاية زعامته المملة، والمثيرة للسخرية والشفقة. بعد المخلوع لايدرك أنه الإمامة الكهنوتية المريضة بأبشع تفاصيلها.
 
 
   الزعامة مرض عضال في حياة هذا الكائن البشري، ولذا، فإن زعامته المسخرة لن تجد ماتقتاته من مراسيم حقيقية في قادم الأيام، لكن عبثا أن تثنية عن وهمه الكارثة. عش ياعفاش كما يحلو لك وهم الزعامة الخرفة، وتمتع بجنونها المفتوح إلى حين نهايتها القريبة، بيد أن مايؤلمنا غباء من حولك، والدفع المتعلمة، إذا افترضنا أنها متعلمة أن لا تربط حمارها بحمار الزعيم المدبر.