حسان دبوان
من منفذ الوديعة .. شاهد عيان
02:23 2015-06-15
ﻓﻲ ﺭﺣﻠﺔ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ.. ﻭﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺄﺳﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﺎﻫﻠﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ.. ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻭﻛﺮﺍﻣﺘﻪ ﺍﻟﻤﻮﺅﺩﻩ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﺘﺠﺎﻫﻞ ﻭﺍﻟﺨﺬﻻﻥ ﻳﻤﻤﺖ ﺷﻄﺮﻱ ﻧﺤﻮ ﻣﻨﻔﺬ ﺍﻟﻮﺩﻳﻌﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺻﻨﻌﺎﺀ 450ﻛﻴﻠﻮ ﻻﺗﻠﻤﺲ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻌﺎﻟﻘﻴﻦ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﻓﺎﻗﺖ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻬﻢ ﻭﺧﺬﻟﻬﻢ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻭﺍﻟﻀﻤﻴﺮ ﺍﻟﻮﺩﻳﻌﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻨﻔﺬ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩﻱ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻨﻔﺲ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ ﺍﻟﺼﻌﺪﺍﺀ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻤﻌﺒﺮ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻟﻠﻬﺮﻭﺏ ﻣﻦ ﺟﺤﻴﻢ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻭﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺒﺎﺭﻭﺩ ﺍﻟﻤﻨﺘﺸﺮﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﻠﺪﻱ ﺍﻟﻤﻨﻜﻮﺏ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻤﻨﻔﺬ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻏﻼﻕ ﻣﻨﻔﺬ ﺍﻟﻄﻮﺍﻝ ﺗﺤﻮﻝ ﺍﻟﻮﺩﻳﻌﺔ ﺍﻟﻰ ﻣﻨﻔﺬ ﻟﻠﻌﺒﻮﺭ . ﺍﺭﺑﻊ ﺑﻮﺍﺑﺎﺕ ﺣﺪﻳﺪﻳﺔ ﺍﻧﺖ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻟﻠﻌﺒﻮﺭ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﺫﺍ ﺍﺭﺩﺕ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﻣﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺠﻮﺍﺯﺍﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺗﺄﺷﻴﺮﺓ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻻﺭﺍﺿﻴﻬﺎ ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻮﺍﺑﺎﺕ ﻻ ﺻﻮﺕ ﻳﻌﻠﻮ ﻓﻮﻕ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺮﺻﺎﺹ ﺍﻟﺤﻲ ﺳﻮﻯ ﺻﻮﺕ ﺻﺮﺍﺥ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺑﻜﺎﺀ ﺍﻻﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﻤﺮﻋﻮﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﻃﻠﻘﺎﺕ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺒﺎﺭﻭﺩ . ﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻮﺍﺑﺎﺕ ﺑﻬﻤﺠﻴﻪ ﻻ ﺣﺪﻭﺩ ﻟﻮﺻﻔﻬﺎ ﻭﻛﺄﻧﻬﻢ ﻳﺴﺘﻌﺮﺿﻮﻥ ﻋﻀﻼﺗﻬﻢ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻻﺧﺮ . ﻓﺬﺍﻙ ﺍﻟﺠﻨﺪﻱ ﻳﻄﻠﻖ ﺍﻟﺮﺻﺎﺹ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻻﻃﻔﺎﻝ . ﻭﺍﺧﺮ ﻳﺮﻓﻊ ﻫﺮﺍﻭﺗﻪ ﻭﻳﻀﺮﺏ ﺑﻬﺎ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺼﺎﺩﻑ ﺍﻣﺎﻣﻪ ﻭﻻ ﻓﺮﻕ ﻋﻨﺪﻩ ﺑﻴﻦ ﺭﺟﻞ ﺍﻭ ﺇﻣﺮﺃﻩ ﻭﻃﻔﻞ ﺍﻭﻋﺠﻮﺯ . ﺣﻴﻦ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺒﻮﺍﺑﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻭﻳﺸﺎﻫﺪ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻳﺮﻓﺮﻑ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻳﺒﺘﺴﻢ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻋﺮﻳﻀﺔ ﻇﻨﺎ ﻣﻨﻪ ﺍﻥ ﺍﺣﻼﻣﻪ ﻗﺪ ﺍﺻﺒﺤﺖ ﻗﺎﺏ ﻗﻮﺳﻴﻦ ﺍﻭ ﺍﺩﻧﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ .. ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻼﺳﻒ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺍﻥ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻪ ﻭﻣﺎﺳﺎﺗﻪ ﻟﻢ ﺗﺒﺪﺃ ﺑﻌﺪ . ﺍﻣﺎﻡ ﻣﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺠﻮﺍﺯﺍﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻣﺸﻬﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ ﻭﻣﺄﺳﺎﺓ ﺗﻨﻬﺪ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ.. ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺧﻤﺴﺔ ﺍﻟﻒ ﻣﺴﺎﻓﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻻﻃﻔﺎﻝ ﻭﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﻳﻔﺘﺮﺷﻮﻥ ﺍﻻﺭﺽ. ﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺗﻠﻔﺢ ﻛﻞ ﺍﻟﻘﺎﻃﻨﻴﻴﻦ ﻭﺭﻳﺎﺡ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﺗﻜﺤﻞ ﺑﺎﻟﺮﻣﺎﻝ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻻﻃﻔﺎﻝ. ﻣﻌﻈﻢ ﻣﻦ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﻰ ﻫﻨﺎ ﺷﺎﻫﺪﺕ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻭﺩﻫﻢ ﺩﻣﻮﻉ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻭ ﺍﻟﺘﻌﺐ .. ﻓﺮﺡ ﺑﻮﺻﻮﻟﻬﻢ ﺍﻟﻰ ﺍﺧﺮ ﺑﻮﺍﺑﺔ ﻟﻠﻌﺒﻮﺭ ﻧﺤﻮ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻭﺑﻜﺎﺀ ﺍﻻﺭﻫﺎﻕ ﻭﺍﻟﺘﻌﺐ ﺑﻌﺪ ﻗﻄﻌﻬﻢ ﻣﺴﺎﻓﺎﺕ ﻃﻮﻳﻠﻪ ﺳﻴﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻗﺪﺍﻡ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﺍﻣﺘﻌﺘﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﻮﺭﻫﻢ .. ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻳﺒﻜﻮﻥ ﻭﻳﺒﻜﻮﻥ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻭﻳﻨﺪﺑﻮﻥ ﺣﻈﻬﻢ ﺍﻟﺘﻌﻴﺲ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﺩﻫﻢ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ.. ﻗﺒﻞ ﺍﺳﺒﻮﻉ ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺍﺣﺪ ﺍﻷﺧﻮﺓ ﺍﻥ ﺭﺟﻞ ﻋﺠﻮﺯ ﻭﺍﻣﺮﺃﺓ ﺣﺎﻣﻞ ﺗﻮﻓﻴﺎ ﺑﺎﻟﻤﻨﻔﺬ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﻌﻄﺶ ﻓﻠﻢ ﺍﺳﺘﻮﻋﺐ ﻛﻼﻣﻪ ﻭﻇﻨﻨﺖ ﺃﻧﻪ ﺑﺎﻟﻎ ﻓﻲ ﺍﻻﻣﺮ .. ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪ ﺯﻳﺎﺭﺗﻲ ﻟﻠﻤﻨﻔﺬ ﺍﻗﺴﻢ ﺑﻤﻦ ﻓﻄﺮ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺑﻼ ﻋﻤﺪ ﺍﻧﻲ ﺷﺎﻫﺪﺕ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺑﺄﻡ ﻋﻴﻨﻲ ﻭﻭﺟﺪﺕ ﻣﺎ ﺗﻌﺠﺰ ﺍﻻﺣﺮﻑ ﻭﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻋﻦ ﻭﺻﻔﻪ. ﻟﻜﻢ ﺍﻥ ﺗﺘﺨﻴﻠﻮ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺳﻂ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺍﻟﻤﺤﻤﻠﺔ ﺑﺎﻟﺮﻣﺎﻝ. ﻟﻜﻢ ﺍﻥ ﺗﺘﺨﻴﻠﻮ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻻﻃﻔﺎﻝ ﻭﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﻭﻫﻢ ﻳﻔﺘﺮﺷﻮﻥ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﺭﺻﻔﺘﻪ ﺗﺤﺖ ﺃﺷﻌﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺍﻟﺤﺎﺭﻗﺔ ﻳﻨﺘﻈﺮﻭﻥ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻟﻤﻨﺰﻭﻋﻪ ﻣﻦ ﻣﻮﻇﻔﻲ ﺍﻟﺠﻮﺍﺯﺍﺕ. ﻟﻜﻢ ﺍﻥ ﺗﺘﺨﻴﻠﻮ ﺣﻴﻦ ﺗﻘﻒ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﺎﻋﺘﻴﻦ ﻓﻲ ﻃﺎﺑﻮﺭ ﻃﻮﻳﻞ ﺍﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﺩﻭﺭﺓ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ!.. ﻟﻜﻢ ﺍﻥ ﺗﺘﺨﻴﻠﻮ ﺣﻴﻦ ﻳﻘﻒ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﺍﻻﻃﻔﺎﻝ ﻭﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﺍﻣﺎﻡ ﺷﺒﻚ ﻛﺒﻴﺮ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﺭ ﻓﺎﻋﻞ ﺧﻴﺮ ﻳﺘﺼﺪﻕ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ !!.. ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻻﺗﻮﺟﺪ ﺃﺩﻧﻰ ﻣﻘﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻫﻮ ﺍﺷﺒﻪ ﺑﺴﺠﻦ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﺤﺎﻁ ﺑﺸﺒﻚ ﺣﺪﻳﺪﻱ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺇﺗﺠﺎﻩ . ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻻﺳﺮ ﻋﺎﻟﻘﺔ ﻣﻨﺬﻭ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﺳﺒﻮﻉ ﻭﺁﻻﻑ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻻﻃﻔﺎﻝ ﻭﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺴﻦ ﻳﺘﻨﻘﻠﻮﻥ ﺑﻴﻦ ﻣﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ ﻟﻌﻠﻬﻢ ﻳﺤﺼﻠﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﺄﺷﻴﺮﺓ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻭﻳﻐﺎﺩﺭﻭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺸﺆﻭﻡ. ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺳﻤﻮﻩ ﻣﺠﺎﺯﺍ " ﻣﻨﻔﺬ" ﻻﻳﻮﺟﺪ ﻓﻴﻪ ﺳﻮﻯ ﺧﻤﺲ ﺩﻭﺭﺍﺕ ﻣﻴﺎﻩ ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ ﻭﺍﺭﺑﻊ ﻟﻠﻨﺴﺎﺀ.. ﻭﻻ ﻭﺟﻮﺩ ﻻﻱ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﺬﺍﺀ ﺍﻭ ﻣﺎﺀ ﺍﻟﺸﺮﺏ ... ﻭﻳﻌﺘﻤﺪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻘﻴﻦ ﻫﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﺪﻣﻬﺎ ﻓﺎﻋﻠﻲ ﺍﻟﺨﻴﺮ . ﻭﻫﻲ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﻋﻠﺐ ﻣﺎﺀ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻭﻗﻄﻌﺔ ﻛﻴﻚ ﻭﺣﺒﺔ ﻋﺼﻴﺮ ﻟﻠﻮﺟﺒﻪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ . ﻭﻳﺘﻢ ﺭﻣﻴﻬﺎ ﻟﻠﻌﺎﻟﻘﻴﻦ ﻣﻦ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺸﺒﻚ ﺍﻟﻤﺤﺎﻁ ﺑﻬﻢ . ﻭﻣﻦ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﺧﻴﻤﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻓﻜﺄﻧﻪ ﺍﻣﺘﻠﻚ "ﻓﻴﻼ " ﺑﻘﻠﺐ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺟﺪﺓ.. ﺍﻏﻠﺐ ﺍﻟﻌﺎﻟﻘﻴﻦ ﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻻﻃﻔﺎﻝ. ﻭﻳﺘﻮﺯﻋﻮﻥ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ ﻭﻳﺘﻘﺎﺳﻤﻮﻧﻬﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ .. ﻓﺒﻌﻀﻬﻢ ﻳﻘﻒ ﺑﻄﻮﺍﺑﻴﺮ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺍﻣﺎﻡ ﻣﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ ﻭﺑﻌﻀﻬﻢ ﻳﻘﻒ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﺒﻚ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﺭ ﻣﺘﻰ ﻳﺼﻞ ﻓﺎﻋﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻟﻴﺮﻭﻱ ﻇﻤﺄﻫﻢ ﺑﻌﻠﺒﺔ ﻣﺎﺀ ﺑﺎﺭﺩ ﻭﻳﺴﺪ ﺭﻣﻘﻬﻢ ﺑﻘﻄﻌﺔ ﻛﻴﻚ ﻭﺑﻌﻀﻬﻢ ﻳﺤﺠﺰﻭﻥ ﺃﻣﺎﻛﻨﻬﻢ ﺑﻄﻮﺍﺑﻴﺮ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺍﻣﺎﻡ ﺩﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ. ﻭﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻻﺧﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻘﻴﻦ ﻗﺪ ﺍﻧﻬﻜﻬﻢ ﺍﻟﺤﺮ ﻭﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﻌﻄﺶ ﻭﺍﺳﺘﺴﻠﻤﻮ ﻟﻠﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺆﻟﻢ ﻭﺍﻓﺘﺮﺷﻮ ﺍﻟﺮﺻﻴﻒ ﻭﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺍﻭ ﻗﻄﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩ ﺗﻨﻔﺦ ﻓﻴﻬﻢ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭﺗﺰﺭﻉ ﻓﻲ ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻦ ﺍﻻﻣﻞ . ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ ﻳﺒﺤﺚ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻋﻦ ﺍﻣﺎﻛﻦ ﻟﻴﻠﻘﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻫﻤﻮﻣﻬﻢ ﻭﺍﺣﺰﺍﻧﻬﻢ ﻭﻳﺴﺘﺴﻠﻤﻮﻥ ﻟﻨﻮﻡ ﻋﻤﻴﻖ ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻡ ﺣﺎﻓﻞ ﺑﺎﻟﺘﻌﺐ ﻭﺍﻻﺭﻫﺎﻕ ﻭﺍﻻﻟﻢ. ﻳﻨﺎﻡ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﺠﻮﺍﺭ ﺑﻌﺾ .. ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻻﻓﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﻝ.. ﺳﺎﻟﺖ ﺍﺣﺪﻫﻢ. ﻛﻴﻒ ﺗﻨﺎﻣﻮﻥ ﺑﺠﻮﺍﺭ ﺑﻌﺾ.؟؟ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ " ﺍﻷﻣﺮ ﺍﺷﺪ ﻣﻦ ﺍﻥ ﻳﻬﻤﻨﺎ ﺷﻴﺌﺎ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻨﻮﻡ . " ﻭﻛﺄﻧﻨﺎ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺤﺸﺮ ﺍﻻﺻﻐﺮ .. ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻻ ﻳﻐﺎﺩﺭﻭ ﺃﻣﺎﻛﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﻃﺎﺑﻮﺭ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ ﺍﻣﺎﻡ ﻣﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻳﻨﺎﻣﻮ ﻗﺎﻋﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﻣﺮﺗﺒﺔ ﺍﻣﺎﻡ ﺑﻮﺍﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﻜﺎﺗﺐ. ﺍﻳﻬﺎ ﺍﻟﺴﺎﺩﺓ.. ﺍﻧﺎ ﻻ ﺍﺣﻜﻲ ﻟﻜﻢ ﻗﺼﺔ ﺧﻴﺎﻟﻴﺔ ﺍﻭ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻣﻦ ﺟﺰﺭ ﻭﺍﻕ ﺍﻟﻮﺍﻕ. ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺍﻧﻘﻞ ﻟﻜﻢ ﻭﺍﻗﻊ ﻋﺸﺘﻪ ﻭﺷﺎﻫﺪﺗﻪ. ﻭﺍﺣﺪﺛﻜﻢ ﻋﻦ ﻣﺄﺳﺎﺓ ﻳﺘﺠﺮﻉ ﻋﻠﻘﻤﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺮﻳﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﺮﺑﻮ ﻣﻦ ﻣﻮﺕ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺍﻧﺼﺪﻣﻮ ﺑﻮﺍﻗﻊ ﺍﺷﺪ ﻭﻃﺌﺎ ﻭﺍﻋﻈﻢ ﻗﻴﻼ .. ﺍﻗﺴﻢ ﻟﻜﻢ ﺍﻧﻲ ﺷﺎﻫﺪﺕ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻳﻘﻔﻦ ﻻﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﺎﻋﺘﻴﻦ ﻓﻲ ﻃﺎﺑﻮﺭ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ ﺍﻣﺎﻡ ﺩﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ!!!.. ﺍﻗﺴﻢ ﻟﻜﻢ ﺍﻧﻲ ﺷﺎﻫﺪﺕ ﻧﺴﺎﺀ ﻳﺴﻘﻄﻦ ﻣﻐﺸﻴﺎ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮ ﻭﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﻌﻄﺶ ﻭﺍﻻﺭﻫﺎﻕ ﻣﻦ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﺑﻄﻮﺍﺑﻴﺮ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ . ﺍﻗﺴﻢ ﻟﻜﻢ ﺍﻧﻲ ﺷﺎﻫﺪﺕ ﺑﺄﻡ ﻋﻴﻨﻲ ﺍﺳﺮ ﺑﺎﻛﻤﻠﻬﺎ ﻳﺒﻜﻮﻥ ﺑﺤﺮﻗﺔ ﻭﺍﻟﻢ ﻷﻧﻬﻢ ﻋﺠﺰﻭ ﻋﻦ ﺇﻧﻬﺎ ﻣﻌﺎﻣﻼﺗﻬﻢ ﻭﻋﺠﺰﻭ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﺬﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﺎﺀ. ﺍﻗﺴﻢ ﻟﻜﻢ ﺍﻧﻲ ﺷﺎﻫﺪﺕ ﻋﺎﺋﻼﺕ ﻭﺍﻓﺮﺍﺩ ﻣﻀﻰ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺍﺟﺪﻫﻢ ﺑﺎﻟﻤﻨﻔﺬ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﺸﺮﺓ ﺃﻳﺎﻡ ﻭﻛﻞ ﻏﺬﺍﺀﻫﻢ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻜﻴﻚ ﻭﺍﻟﻌﺼﻴﺮ ﻓﻘﻂ . ﺍﻗﺴﻢ ﻟﻚ ﺍﻧﻲ ﺷﺎﻫﺪﺕ ﺍﻃﻔﺎﻝ ﻳﺼﺮﺧﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺷﺎﻫﺪﺕ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺗﺒﻜﻲ ﺑﺠﻮﺍﺭ ﻃﻔﻠﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻀﻮﺭ ﺟﻮﻋﺎ . ﺍﻗﺴﻢ ﻟﻚ ﺍﻧﻲ ﺷﺎﻫﺪﺕ ﻓﺘﺎﺓ ﺗﺒﻜﻲ ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﻃﺎﺑﻮﺭ ﺍﻹﻧﺘﻈﺎﺭ ﺍﻣﺎﻡ ﺩﻭﺭﺓ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻭﺷﺎﻫﺪﺕ ﺃﻣﺮﺍﺀﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺑﺎﻟﺴﻦ ﻧﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺏ ﺍﺣﺪ ﻣﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ ﺗﻨﺸﻬﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻟﻤﻨﺰﻭﻋﺔ ﻣﻦ ﻣﻮﻇﻒ ﺍﻟﺠﻮﺍﺯﺍﺕ . ﺍﻗﺴﻢ ﻟﻜﻢ ﺍﻧﻲ ﺷﺎﻫﺪﺕ ﺩﻣﻮﻉ ﺍﻟﻘﻬﺮ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﺓ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺳﻤﻌﺖ ﻓﻴﻬﻢ ﺁﻫﺎﺕ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻭﺍﻻﻧﻜﺴﺎﺭ . ﻣﻬﻤﺎ ﻗﻠﺖ ﻭﺷﺮﺣﺖ ﻟﻦ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﻭﺻﻒ ﻣﺄﺳﺎﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻘﻴﻦ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﻔﺬ.. ﻭﻟﻜﻦ ﻳﻜﻔﻲ ﺍﻥ ﺗﻌﻠﻤﻮ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻥ ﻳﺒﻜﻲ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﻌﻄﺶ.. ﻭﺗﺒﻜﻲ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺑﺤﺜﺎ ﻋﻦ ﺩﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ. ﻓﻤﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺄﺳﺎﺓ..؟ ﻭﻣﻦ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﻭﺯﺭﻫﺎ..؟ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﺎﻫﺪﺗﻪ ﻟﻢ ﺍﺟﺪ ﺍﻻﺯﺩﺣﺎﻡ ﻭﻃﻮﻝ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ ﺍﻻ ﺍﻣﺎﻡ ﻣﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺠﻮﺯﺍﺕ ﺑﺎﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ. ﺣﻴﺚ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺳﻮﻯ ﺛﻼﺙ ﻛﺒﺎﺋﻦ ﻓﻘﻂ ﻻﺧﺬ ﺑﺼﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺮﻳﻦ ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﻛﺒﻴﻨﻪ ﻳﻮﺟﺪ ﺟﻬﺎﺯ ﻭﺍﺣﺪ ﻓﻘﻂ ﻻﺧﺬ ﺍﻟﺒﺼﻤﺔ. ﻭﺍﺫﺍ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻧﺖ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻧﺼﻒ ﺳﺎﻋﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﺎﺧﺬ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺑﺼﻤﺘﻚ ﻻﻧﻪ ﻗﺪﻳﻢ ﺟﺪﺍ. ﻭﺍﻧﺖ ﺍﻳﻀﺎ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻟﻨﺼﻒ ﺳﺎﻋﺔ ﺍﺧﺮﻯ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﻣﻮﻇﻒ ﺍﻟﺠﻮﺍﺯﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﺑﺎﻟﺠﻮﺍﻝ ﺍﻭ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻲ ﻣﻊ ﺯﻣﻴﻠﻪ !! ﻭﻫﻨﺎ ﻳﻜﻤﻦ ﺍﻟﺨﻠﻞ ﻭﺟﻮﻫﺮ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﻳﻔﺘﻘﺪ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﻟﻼﺣﺴﺎﺱ ﺑﺎﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﺔ ﻳﻨﻌﺪﻡ ﺍﻟﻀﻤﻴﺮ ﻭﺗﻜﺒﺮ ﻃﻮﺍﺑﻴﺮ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ . ﻭﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺍﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﺟﻮﺍﺑﻪ ﺣﺘﻰ ﺍﻻﻥ . ﻫﻞ ﻳﺘﻌﻤﺪ ﻣﻮﻇﻔﻮ ﺍﻟﺠﻮﺍﺯﺍﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺍﺫﻻﻝ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﺍﻡ ﺍﻧﻬﺎ ﻋﺎﺩﺓ ﺍﺩﻣﻨﻮﻫﺎ ﻭﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺍﻟﺘﺨﻠﻲ ﻋﻨﻬﺎ..؟ ﻟﻜﻢ ﺍﻥ ﺗﺘﺨﻴﻠﻮ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺒﻴﻨﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﺮﻗﻢ ﻋﺸﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻓﻘﻂ.. ﺣﻴﺚ ﺗﻘﻒ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻲ ﻃﺎﺑﻮﺭ ﻃﻮﻳﻞ ﺗﺤﺖ ﺃﺷﻌﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺍﻟﺤﺎﺭﻗﺔ ﻭﻋﻴﻮﻧﻬﻢ ﺗﺮﻗﺐ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻜﺒﻴﻨﻪ ﻣﺘﻰ ﻳﻔﺘﺢ ﻭﺗﺎﺧﺬ ﺑﺼﻤﺎﺗﻬﻢ.. ﻭﻓﺠﺌﻪ ﺳﻘﻄﺖ ﺍﺣﺪﺍﻫﻦ ﻣﻐﺸﻴﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﻃﻮﻝ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻭﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ . ﻭﺑﻨﻔﺲ ﻭﻗﺖ ﺳﻘﻮﻃﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻮﻇﻒ ﺍﻟﺠﻮﺍﺯﺍﺕ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻧﺎﻓﺬﺓ ﺍﻟﻜﺒﻴﻨﻪ ﻟﻴﺄﺧﺬ ﺟﻮﺍﺯﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻳﻒ ﻭﺍﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻮﺳﺎﻃﺎﺕ ﻭﻳﻨﻬﻲ ﻣﻌﺎﻣﻼﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻃﺎﺭ ﺑﺮﻭﺗﻮﻛﻮﻻﺕ ﺗﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ!!!. ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺧﺒﺮﺕ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﺑﺎﻥ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺳﻘﻄﺖ ﻣﻐﺸﻴﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺳﺎﻟﺘﻪ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﺗﻔﺘﺢ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺒﺎﺏ. ﺭﺩ ﻋﻠﻲ ﺑﻜﻠﻤﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ "ﺗﻤﻮﺕ!!!. " ﻓﻬﻞ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﻔﺬ ﻭﺭﻓﺪﻩ ﺑﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﻣﻦ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﻭﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ..؟ ﺍﻡ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﺳﺘﻄﻮﻝ ﻭﺗﺴﺘﻤﺮ..؟ ﻟﻦ ﺍﺣﺪﺛﻜﻢ ﻋﻦ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﻔﺬ . ﻭﺳﺎﻛﺘﻔﻲ ﻓﻘﻂ ﺑﺈﺧﺒﺎﺭﻛﻢ ﺑﺎﻥ ﻣﻨﺪﻭﺏ ﺍﻟﺴﻔﺎﺭﺓ ﺑﺎﻟﻤﻨﻔﺬ ﻳﺎﺧﺬ ﺍﺟﺎﺯﻩ ﺛﻼﺙ ﺍﻳﺎﻡ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﺳﺒﻮﻉ ﻭﻳﻘﻀﻲ ﺍﺟﺎﺯﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻓﺨﻢ ﻓﻨﺎﺩﻕ ﺷﺮﻭﺭﻩ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺑﻠﺪﺓ ﻳﻨﺎﻣﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﻳﻨﺘﻈﺮﻭﻥ ﺩﻭﺍﻡ ﺣﻀﺮﺗﻪ . ﻟﻦ ﺍﺣﺪﺛﻜﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻫﺎﺩﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻜﻦ ﻗﺼﻮﺭ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻣﺘﺠﺎﻫﻼ ﺷﻌﺒﻪ ﺍﻟﻤﺸﺮﺩ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﻭﺍﻻﺭﺻﻔﻪ ﻳﻜﺘﻮﻱ ﺑﻨﺎﺭ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻭﺟﺤﻴﻢ ﺍﻟﺘﺠﺎﻫﻞ ﻭﺍﻻﻫﻤﺎﻝ . ﻟﻦ ﺍﺣﺪﺛﻜﻢ ﻋﻦ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺑﺤﺎﺡ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻨﻘﻞ ﺑﻴﻦ ﻋﻮﺍﺻﻢ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻷﻭﺭﺑﻴﺔ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻧﺴﺎﺀ ﺑﻠﺪﻫﻢ ﻳﺒﺤﺜﻮﻥ ﻋﻦ ﺩﻭﺭﺓ ﻟﻠﻤﻴﺎﻩ !.. ﻟﻦ ﺍﺣﺪﺛﻜﻢ ﻋﻦ ﻛﻞ ﻫﺆﻻﺀ ﻓﺪﻋﻮﺍﺕ ﺍﻡ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺎﻡ ﺑﺎﻟﻤﻨﻔﺬ ﻣﻨﺬﻭ ﺗﺴﻌﺔ ﺍﻳﺎﻡ ﻛﻔﻴﻠﺔ ﺑﺎﻥ ﺗﺼﻴﺒﻬﻢ ﻭﺩﻣﻮﻉ ﺯﻭﺟﺔ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻏﻤﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺐ ﻛﻔﻴﻠﺔ ﺑﺄﻥ ﺗﻐﺮﻗﻬﻢ . ﻭﻣﺎ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﻌﻠﻤﻪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻘﻴﻦ ﺑﻤﻨﻔﺬ ﺍﻟﻮﺩﻳﻌﺔ ﻭﺻﻤﺔ ﻋﺎﺭ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺘﺨﺎﺫﻟﻴﻦ ﻭﺍﻟﺼﺎﻣﺘﻴﻦ ﻭﺣﺘﻤﺎ ﺳﺘﻨﺘﺼﺮ ﻟﻬﻢ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ. "ﻧﺴﻴﺖ ﺍﻥ ﺍﺧﺒﺮﻛﻢ... " ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺒﺮ ﻫﻲ ﺍﻗﺮﺏ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻳﻤﻨﻴﺔ ﻟﻤﻨﻔﺬ ﺍﻟﻮﺩﻳﻌﺔ ﻭﺗﺒﻌﺪ ﻋﻨﺔ 90 ﻛﻴﻠﻮ ﻭﻛﻞ ﻓﻨﺎﺩﻗﻬﺎ ﻣﻤﺘﻠﺌﺔ ﻭﻗﺴﻤﺎ ﺑﻤﻦ ﻓﻄﺮ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺑﻼ ﻋﻤﺪ ﺍﻥ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻳﻨﺎﻣﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺼﺎﻟﺔ ﺣﻤﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ !!!. ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ ﺑﻘﻴﺔ