سام الغباري
عزيزي معمر
23:20 2017-09-07

يا صاحب المعالي والوفاء ، ايها الصديق قبل الوزير ، والاخ قبل الرفيق ، والنبيل طبعًا وجودًا وأدبًا وعِشرة وعشيرة ، ايها الباسم في زمن الغضب ، والرجل في عصر اشباه الرجال ، والفارس في عهد من لا ذمة له ولا ولاء ..
لا تبتئس ياصديقي .. فدارك اليوم جمهورية تقاتل ، ومنزلك أرضٌ اوسع من كل شيء ، اسمك محفور في جدار الزمن واسماؤهم في لجة ماء تضيع هباء ويمحها الموج ويعتريها الفناء .. بيتك وطن إسمه اليمن ، كل البيوت بيتك ، وكل الأرض فيها عرق نضالك وسقيا جهودك واخضرار عزمك وينبوع نبوغك ، انت فيها روح أسرة ناضلت من اجل الجمهورية كابرًا عن كابر ، فما خرجت عنها ولا ضللت الطريق كما ضل الضالون وحاد العادون المعتدون ، انت رمز متجدد لعائلتك الشماء وقبيلتك وتاريخك اليمني الشهم ، فما عساهم يُحدِثوا بدارك ؟ ، اخذوا الستائر والكراسي ، وأفرشة المقيل ، ثم ماذا ؟ ، هكذا هو المهزوم يصنع نصرًا في لحظة النهاية ، رقصة الوغد المذبوح ، أنين ثور هائج يتخبط في دمه فيثير فزع الأطفال في استماتة العودة الى الحياة ، وقد ساح دمه وارهقته طعنات الماجدين في ثغور النصر وميادين الشرف والبطولة .. 
..
عزيزي معمر
اعرف فقدك لذكرى المنزل الصغير على سفوح صنعاء ، ذكريات البناء والعيش والاطفال الصغار ، تاريخ من العمر احتواك بين جنباته الطيبة ، دثرك في وحشتك وأسبل عليك الأمان وشهدت فيه ولادة انجالك المباركين ، إن الدار عُمر وحياة ، تاريخ وشوق ، وجدٌ وأمل ، دارك اليوم بألف دار ، ومصيرهم بين قدميك طال زمان أو قصر عُمر ..
فليأخذوه ..
فلينهبوا كل شيء
اننا نحارب .. وسنستمر حتى يُزهق روح الباطل ، لن نتركهم ، فما بعد الدار الا صنعاء ، وما بعد صنعاء الا اليمن الجديد ، يمن بلا كهنوت أو سلالة ، يمن كحد السيف يقطع ألسنة الناطقين بنبوغ العِرق الآثم حتى لا يعود لهم ذِكر ولا هوى ولا هوية .
..
عزيزي معمر ..
انا سعيد لانهم فعلوا بدارك ما فعلوا ، فتلك بشارة الله ، ووعد النصر على الباغي الظالم ، سنة الإله العظيم في الكون وقد أمر نبيه بقتال اعداءه بوعد النصر لأنهم فعلوا به ما فعلوا بك ، قال تعالى ﴿أُذِنَ لِلَّذينَ يُقاتَلونَ بِأَنَّهُم ظُلِموا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصرِهِم لَقَديرٌ ۝ الَّذينَ أُخرِجوا مِن دِيارِهِم بِغَيرِ حَقٍّ ﴾ .. 
..
عزيزي معمر
سننتصر .. وتعود الى دارك كصحابي مبارك ، ليفتح الله لنا ولك فتحًا مبينا ، وسندخل صنعاء من ابوابها السبعة ، شاء من شاء وأبى من أبى ، وذلك هو الفوز الجمهوري العظيم .. والله مولانا ولا مولى لهم .
..
اخوك دومًا وأبدًا : ســام الغُــباري