محمد أحمد غالب
لا حاجة لنا بجمهوريتكم..
22:56 2017-09-02

 

جمهورية المؤتمر الشعبي العام، لم تكن إلا ملكية عائلة صالح، وعدد من أبناء قريته، ولم تنتج إلا إقطاعية الشايف، وأبو شوارب، وأبو لحوم، وإقطاعية عبدالله الأحمر، وبرلمان أولاده السبعة.!! من نوادر التاريخ أن نرى أبا رئيسا لبرلمان وسبعة من أولاده أعضاء فيه، والله لو حُكيت هذه الفضيحة الجمهورية للعالم لحسبها أسطورة.!!

الجمهورية التي يتحدث المؤتمر عن استعادتها من قبضة الإمامة ليست إلا جمهورية الزعيم، والسيد، والشيخ. ولم تكن يوما جمهورية اليمنيين.!

جمهوريتنا. هي جمهورية السلال، والزبيري، والنعمان، وعبدالمغني، جمهورية 26 من سبتمبر المجيد و 11 من فبراير.!

ودولتنا المنشودة هي دولة سيادة القانون، والمواطنة المتساوية، دولة الحرية، والديمقراطية!

المؤتمر لم يكن يوما حزبا سياسيا بحجم الوطن، واستحقاقاته، إنما لفيف من أرباب المصالح، وقطيع من المخبرين!

بعد تلك الحشود المؤتمرية التي شهدتها صنعاء في الأسبوع المنصرم، هل أدركتم أن قصة استعادة المؤتمر للجمهورية من يد الإمامة، لم تكن إلا نكتة سمجة؟

المؤتمر الحزب اليمني الوحيد الذي أتيحت له فرصة ثلاثة عقود لتثبيت الجمهورية، وبناء دولتها، وفشل في تحقيق أدنى مقومات الدّولة!

وأتيحت له فرصة الشراكة الوطنية، ككيان سياسي خلال فترة التوافق الوطني وفشل مرة أخرى فشلا ذريعا!

ثم دبر انقلابا مليشياويا على الشرعية، والتوافق الوطني، وتحالف مع مليشيات إمامية كهنوتية لا تنظر لليمنيين إلا من زاوية الثأر، ذهبت تنتقم، وتدمر المدن، وتشرد أهلها، وتهدد الأمن الإقليمي، والدولي، وتستدعي التدخل الخارجي.!

لقد سحق المؤتمر الشعبي العام شعبا بأكمله، وأخرجه من التاريخ الى أجل غير مسمى، وجعل من اليمني إنساناً متسولا على هيئة خطر أمني تستوقفه نقاط التفتيش في كل مطارات العالم..!

إذا نَطَقَ الغَرَابُ وقالَ خيراً ... فأينَ الخير من وجه الغُرَابِ
ومن جعل الغَرابَ له دليلاً ... يَمُرُّ به على جِيف الكِلابِ

كل عام وأنتم بخير.
.