صالح الحماطي
عن قرارات هادي الصعبة
11:31 2017-07-02

عند إصدار الرئيس عبدربه منصور هادي قراراته الأخيرة والتي قضت بإقالة محافظي ثلاث من أهم محافظات جنوب اليمن هي حضرموت وشبوة وسقطرى، كان ظاهراً للعيان أن هادي قرر وبشكل حاسم فرض سلطة الدولة على تلك المحافظات التي انقلب محافظوها على الشرعية اليمنية المنتخبة والمعترف بها عربياً ودولياً والتي تخوض حرباً قاسيةً ضد تحالف الإنقلاب في صنعاء بين ميليشيات الحوثي المدعومة ايرانياً وقوات الرئيس المخلوع والذي تدعمه أحدى الدول في المنطقة.

من تابع سير الأحداث في جنوب اليمن يعرف جيداً أن تشكيل ما يسمى بـ"المجلس الانتقالي الجنوب " جاء كطوق نجاة لتخفيف الضغط على انقلابيي صنعاء فالداعمون لمجلس الإنتقالي في الجنوب هم ذاتهم الداعمون للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح وهم ذاتهم من رتب مع المخلوع خطة اسقاط صنعاء بيد الميليشيات الحوثية في العام 2014م.

جاء ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي من رحم المؤامرة الكبرى التي تسعى لتكريس حالة عدم الإستقرار في اليمن ولتقويض جهود السلطة الشرعية بقيادة الرئيس هادي لاستعادة الدولة اليمنية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني واقامة الدولة الاتحادية التي ستضمن لكل ابناءها العدالة والسلم الاجتماعي والاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي.

لكن جهود المحافظين المقالين كانت تعمل لصالح أجندة أخرى عبر انضمامهم لما يسمى باملجلس الانتقالي الجنوبي رغم ادائهم القسم امام الرئيس بحماية مصالح الوطن العليا والعمل تحت السلطة الشرعية ورئيسها المنتخب في انتخابات تعتبر الأكثر نزاهة في تاريخ اليمن الحديث.

لا يبدو مستقبل الجنوب مشرقاً مع وجود من يسعى لتفتيته وتقسيمة ونشر الفوضى في مناطقة المختلفة خدمة لمصالح خارجية واضحة ولو حاول أن يداري سوئته بحجج واهية وشعارات زائفة لم تعد تنطلي على أحد، فاليمن عامة والجنوب خاصة بحاجة ماسة الأن لصدق النوايا والعمل لخدمة المواطن البسيط وليس حمل شعارات سياسية فارغة من أي مضمون يهم الناس، فقد مل الجنوبييون من المتاجرة بقضيتهم طوال السنوات الماضية لتحقيق مصالح شخصية رخيصة.

لا شك أن قرارات هادي بإقالة تلك الأسماء هو قرار حكيم وفي توقيت مناسب بعد ان استنفذت كافة الفرص لمحاولة ثنيهم عن السير في  طريق تدمير وإ/فساد أعمال السلطات الشرعية فالوطن أمانة في عنق القيادة الشرعية وهي مسؤولة في الحفاظ عليه وايصالة لبر الأمان.

إن ملايين اليمنيين في كل مكان داخل أو خارج الوطن انتخبو الرئيس هادي ليتحمل هذه المسؤولية الكبيرة وايدوة في كل قراراته التي بدأت بعد توليه السلطة وذلك بالإطاحة برموز نظام المخلوع صالح ثم السير في برنامج الحوار الوطني حتى اصدار مخرجات الحوار والبدء بإعداد مسودة  الدستور للدولة الاتحادية والكل يعلم مقدار الصبر والحلم الهائل الذي مارسه الرئيس هادي وترفعه عن كثير من الاساءات التي وجهت له في سبيل تحقيق الحلم الكبير بنقل اليمن لدولة مدنية متحضرة، وهو الأن مطالب من قبل كل من منحوه اصواتهم وثقتهم بإكمال هذا المشروع وسنظل داعمين لما يتخذه من قرارات في سبيل تحقيق هذا الهدف النبيل.